10 سبتمبر 2012


.

امسحى دموعك يا فاطمة
الواد جـلال مكانش ابن حـرام
الواد طايـش يا فاطمـة
لكنه بيحبـــك /
وانتى اللى دلعتيــه
دلعك صحيح فسـده
وفسدله أخلاقه
لكن ملوش غيرك
لو يوم كفر .. تهديه
وجلال مكفرش واستغنى
ولا باعش يوم لحمه
والقسوة اللى فى عيونه
حبك أهو .. زاحمه
شايله فى نن عينيه
بس ضياه باهت
ملعون ابو الضحكة
من عمرنا تاهت
حتى اسألى (سيّد)
مش لسه بتحبيه
ولسه بيحبك ؟؟
بصى كده فى عينيه
شوفى كده بقلبك
تلقى المرار طافـح
والحـزن طير جـارح
ينهش براءته وضحكته /
وغنـوة امبـــارح
بس انتى دايمـاً كده
سابقة قوي الزفـة
قلبك حليب أبيض
بالحب يتدفى
لساكي يا فاطمـة
مكسوفة تتحزمــى
ده الليلة فرح وغنى
حبى كمان واحلمى
الليلة اهو .. سيد
جايلك بشــوق وهيــام
يلا امسحى دموعك
ده الواد جلال عمره /
ماكنش ابن حرام

.

15 أغسطس 2012

22 يناير 2012

قلـب عجـوز

.

أنـا قلبــى عجــوز / إنمــا أرجــوز
بينط يمين .. وينط شمــال
يضحــك وبيرقـص / لـمّـا يعــوز
ويقضــى الليل / مشغــول البـال
وعلى ده الحــال / ..
بتمـر أيــام .. متونسهوش
يكتب فى كلام .. مبيفهمهوش
يغـزل أحــلام .. مبتسعدهوش
ومتعرفهــوش / غير الأحـزان
عايـش حـرفوش .. ضمن الحرافيش
وساعات بيعيـش .. زي الألاضيــش
يحمــد مولاه .. لو حتــى مافيش
على رقصــة / يعيـش
على ضحكـة / يعيـش
على دمعـة فى جـرحه .. تـروح / ماتجيـش
ومبيخبيــش .. زي الأطفــال
إتونــس بيكــى / وبحسنــك
إتدفــى بقربــك / وبحضنـــك
وإنكوى بفراقـــك / وبحزنــــك
وأهو كل يومين .. يكتب مــوال / ويغنــى عليــه
وبيشحــت بيــه
ويدور ع النـاس يستعطفها / فتحن عليه
وتجاملــه .. إن شالله بضحكايــة
تراضيـه .. وترضيــه
يفتكــر إنه .. لساه أرجــوز
الناس بتشــوفه .. أوام تضحك
وأوام تنســاه

.

05 نوفمبر 2011

عروســة حــلاوة


عـروسـة حــــلاوة

عروسة حلاوة
بتلمسها / مبتلزّقش
تلون فيها ما تلون
مبتملش / ولا تزهقش
وترميها وتنساها / وترجع تاني بعد غياب تلاقيها
مزهزه فيها لون ضحكك
ما بيهدش / ولا يبهتش
عروسة حـلاوة
بتغزل كل أحلامك فى فستانها
ومهما يقولوا أحلامها بتتحقق
تخاف تلمسها / وتشوفها
فمن حزنك ودمع عينيك
تصدق شئ ميتصدقش
عروسة حلاوة
ولا تسرقش من عمرك
حاجات كانت زمان ياما
حصان أبيض
وشخليلة
وطبلة ورق
وحب عزيز فى كوباية
وقرطاس لب
وأنا وإنتى بنتدفى فى وسط الناس / بضحكتهم
ونرسم بالدفى دنيا نلون بيها / فرحتهــم
نكمـــل بيها .. غنوتهـــم
ونحضن فيها جنتنــا / فـ سكتهم
ونجري لحد ما نتعب ..
نقع ع الأرض
وأشوف الحلم فى عينيكي ماكنلوش حد
ونضحك ويا مرجيحة
تتطير بينا فى سما صافية
كما عينيكي
وأناديكي
وأداريكي
وأخبى العمر فى إيديكي
وأرسم ضحكي فـ شفايفك
وأنا شايفك / ..
عروسة تحلى أحلامي
تراضينــى / وترضينـى
وتستنى اللى جاي بيا
وأستنى سنين بتفوت
وأنا فايتك دهب وياقوت
وحبك فيا بيلالى
مبيهدش .. ولا يبهتش
.
.

عروسة حلاوة / حلاوتهــا
كمــا حبك
ما يقدمـشي/ ولا ينقصش

23 أبريل 2011

إلى أبى الروحي ( يوسف شاهين ) ... علمتنى

بفتح دراعى للحياة زيك تمام

برقص واغنى واحلم وانا صاحي

وأسكن سما الأحلام وأفرد فوقيه جناحي

وأعلى صوتى بالغنا لما السكوت يوجع

وأسكت .. لما الوجع يملى دموعى كلام

علمتنى مأخافش غير منى

وإن خفت من دمعتى

خوفى ما يقتلنى

علمتنى أرتاح وأنا بصــرخ

ومأخافش ولا أرتاع من رهبة الأيام

علمتنى مأصبغش ألوانى على صورة بهتانة

وعينى متنورش والرؤية مش واضحة

ولا أشوفش غير الحقيقة مرسومة فى الكادر

أحكيها للى فى قلبه بيقـــدر الفرحة

أنا لسه زيك تملى بحكينى فى الحواديت

وفى كل بيت طليت .. ودخلت فيه غنيت

يا بهية شعرك ده ولا ليل طويل حالك

وعينيا باكية عليكي / ولا على حالك

يا بهية مش فارقه أرضى مدام أرضك

ومدام أنا عاشقك .. خدينى فى رحالك
 

علمتنى إزاي أكون فارس

وإزاي أكون مجنون

وإزاي أكون مارد .. وأرفض أعيش مسجون

علمتنى ماخفيش مشاعرى لما أحب

ولما يملانى الغضب / أصرخ وأقول : الإنتقـــــــااااام

علمتنى أرقص وأنط فى السما وع الأرض أدب

وأفتح دراعى للحياة زيك تمام

14 فبراير 2011

أقتلينـــى

أقتلينـــــــــى

إن كان فى سفك دمائى ما يريحك

أقتلينــــــــى

وأجهزى على ما تبقى من شتات جريحك

أقتلينـــــــى

وأمسحى من مقلتيكِ دمعة

كانت عذاباً واهماً .. ما يستبيحك

أقتلينـــــــى

وأرفعى رايات نصرك فوق قلب منهزم

ما كاد يصبح جنتك / حتى صبح

كالموريات ضريحـــــــــك

31 ديسمبر 2010

قفل بيبانك يا شتا




.

قفل
بيبانك يا شتا
وأستر مشاعرى
مش كل مرة يا شتا
تلخبطلى شِعـرى
وأبان ضعيف / . .
فى الكام قصيدة اللــ أمتلكهم
قفل بيبانك يا شتا / أنا مش مالِكهم
قاعدين يشيلوا و يرزّعوا فى الذكريات
هنا حب عاشله كام سنه
وهنا حب مات
قفل بيبانك يا شتا
بطّل آهات
تصرخ فى قلبى يا شتا
وتحرق مشاعرى
مش كل مرة يا شتا
تلخبطلى شعرى
مش كل مرة / ..
هقدر أدارى دمعتى فى حبة مطر
مش كل قهوة هتتشرب لجل الدفى
هلقى فى خطوطها بيتكتب / سكة سفر
قفل بيبانك يا شتا وبلاش هواك
يلعب بقلبى زي أوراق الشجر
قفل بيبانك يا شتا أنا مش ملاك
أنا لسه برضه يا شتا كيف البشـر
ببكي وبحزن وأتوجع
دارى آهاتك يا شتا / بطّل وجع
لا أنا قلبى حملك يا شتا
ولا حمل شِعـرى
قفل بيبانك يا شتا
وأستر مشاعرى

.

10 أكتوبر 2010

أنا الغلبــــــــــــان

 
أنا الذكرى فى كل مكان
فى أحلامك .. فى أحضانك
فى خط القهوة فى الفنجان
أنا العايش فى وجدانك
بلا عنوان
وأنا المسجون فى أحزانك
وأنا السجان
أنا اللى فيكي تاه عمرى
أنا المغلوب على أمــرى
أنا الليل اللــ أوله .. داه
أنا المعنى اللى مش حساه
أنا الغنوة اللى تحييكي
وفى عينيكي .. أنا الغلبان
أنا السلطان فى أوطانك
وأنا العايش بلا أوطان
أنا اللى مصيرى أكون جرحك
وأنا المجروح فى كل مكان
أنا الغربة .. اللى مش بتمر
أنا اللى داق فى شهدك مُر
أنا الرحلة .. وأنا الرحال
أنا الشيلة .. وأنا الشيّا
ل
وأنا بكره اللى تاه فيكي
وفى عينيكي .. أنا الغلبان

17 أغسطس 2010

الجماعــة : وحيد حامد بين التجنى والعظمة


فى المقام الأول للحديث أحب أن أشير إلى إنى لست ضد الإخوان المسلمين ولست معهم ، ولكنى من معجبين ومحبين وعشاق فن وحيد حامد فى الكتابة ورسم الشخصيات ، وخلق الأفكار القوية ، والمؤثرة ، التى طالما تثير جدلاً كبيراً فى مجتمعنا المصرى بجميع طوائفه ، ومهما أختلف الأمر حول الموضوع الذي يناقشه ويطرح رؤيته فيه ، يشهد له الجميع على الموهبة والحرفة والمتعة والإبداع .. هذا ما شغل بالى حينما قررت أن أتابع مسلسل الجماعة ، فأنا قررت أن أتابعه ، ليس فقط لقوة وأهمية موضوعه ، والتى تتناول قضية نشأة وتتطور جماعة الإخوان المسلمين ، ووضعهم الحالى والسابق فى المجتمع المصرى ، ودوره المؤثر على عامة الشعب ، والذي يحرك الركود السياسى فى مجتمعنا المقيد بقيود حكامه منذ ما يقرب من المائة عاماً إلى الآن ، وأيضاً ليس لهذا الكم الضخم من الفنانين الكبار ، الذين يمثلون الآن صفوة فناني مصر وأشهرهم وأهمهم ، ولكن قررت أن أتابعه لأنه فقط تأليف وحيد حامد ، فأي عمل يكتبه وحيد حامد هو عمل دائماً ما يكون أكثر ثراءاً - بالنسبة لي - من حيث الفكرة والمضمون وطريقة العرض ، وهذا لأنى أولاً وأخيراً من محبين السينما ، ومن المهتمين بكتابة السيناريو ،والذي يعتبر وحيد حامد به رائداً عظيماً من رواد هذا المجال ، وأحد أهم وأشهر مبدعيه ، ولكننى وبكل صراحة بعد أول ثلاث حلقات فقط والتى تعتبر مدخل لمسلسل أعتقد أن يمتد عرضه لأكثر من ثلاثين حلقة ، والذي يعتبر أنه إفتتاحية لملحمة تاريخية ضخمة ، محشوداً لها إنتاجاً ضخماً الذي لم يسبق أن رأته الدراما المصرية على مر عصورها ، قد صدمت صدمة مروعة فيما يقدمه وحيد حامد ، فلقد كنت أعتقد بأننى أمام مجموعة من الممثلين الكبار حجماً ، الصغار دوراً فى هذا المسلسل ، كل منهم يطل علينا فى الحلقة بمشهد يقول أحد الأخبار اليومية التى نطالعها كل صباح فى صحائفنا المملة ، من غلاء وظلم وتجنى وقهر إجتماعى وتدهور فى الحالة الإقتصادية والحالة الأخلاقية لمجتمع القيم والمبادئ والأصول والعادات الحميدة القديمة ، وذلك كله نتيجة فساد متفشى فى أصحاب المسئوليات والقرارات وأصحاب الكراسى المبجلين ، الذين يستحلون الجلوس دون حراك أمام مشكلاتنا الحيوية ، ليسوء الوضع أسوء فأسوء ، وبسود الأمر ويصبح أكثر ظلاماً عن الذي كان ، فيطل علينا ( أحمد حلمى ) ومعه ( منه شلبى ) فى مشهد أقرب للكوميديا من التراجيديا المرجوة ، ليقدمان مشهداً ليس له علاقة بالقريب والبعيد بأحداث المسلسل ، مشهد يطول عرضه لمدة تجاوز الخمسة عشر دقيقة دون فائدة مرجوة للأحداث ، أو حتى دون سبب منطقى لظهورهما ، ولكنه فقط للدعاية وجذب الإنتباه .

ودون أن يتطرق للموضوع الأساسى على الإطلاق لمدة ثلاث حلقات كاملة ، كل حلقة أربعون دقيقة أي ما يقرب من الساعتين بالتمام والكمال ، وحيد حامد يظهر لنا الإخوان بمظهر المتطرفين ، أصحاب تنظيم الجماعات الإرهابية والتنظيمات العسكرية التى تكرس كل مجهودها فى ضم الشباب الناشئ إليها ، وخاصة الريفين منهم ، لتتجيش بهم الجماعة ويقاومون الحكومة وأمن الدولة ، والأخطر أنهم يقاومون أهاليهم ويعلنون عليهم عصيانهم ، كل ذلك عن طريق الدعوة إلى الجهاد فى سبيل الله ، وفى سبيل التغيير الجذري ولو بالقوة ، مستغلين ضعف نفوسهم وجهلهم بالإسلام وأحكامه وشريعته ، وكذلك مستغلين حالتهم الإجتماعية المتردية ، التى تدفعهم بيأس متفجر بداخلهم إلى أن يفعلوا أي شيئ يطلب منهم دون أن يفكروا فيه ولو قليلاً ، وهو على ما أعتقد ما ينافى الواقع الحالى تماماً لسياسة وأهداف وتحركات جماعة الإخوان فى سبيل تحقيقها . كذلك على عكس الواقع أبضاً ، يظهر لنا وحيد حامد ظباط أمن الدولة بالملائكة ، الرحماء بهؤلاء الشبان الذين - يا حول الله - قد دفعتهم ظروفهم القاسية ، وجهلهم بالدين والشريعة الإسلامية الحقة ، إلى الإنضمام بالجماعة فيتحدثون معهم عما يعتقدون ، ويحاولون بكل عطف ورحمة ومودة ، أن يقدمون لهم يد العون والنصيحة ويكشفون لهم الحقيقة الخفية لأمر الأخوان المسلمين ... ثم يظهر لنا الأخطر من ذلك فى هذا السيناريو الهش الذي يمتد ساعتين بأكملهما - أي فيلم كامل من أفلام وحيد حامد العظيمة - يظهر لنا طلاب الأخوان المسلمين بأجمعهم ، شباب منقاد ، دون فكر أو وعى أو إدراك لما هم فيه ، ولما يفعلوه ، وبأنهم قد عرفوا الحق من الباطل على أيدي ملائكة الرحمة - ظباط أمن الدولة - فيعودون إلى صوابهم ويفيقون إلى رشدهم .. أي سفه وعجز وتخبط وإنحدار فى المستوى الفكرى الذي نشاهده ، وأين هذا الشخص الذي سيصدق هذا الكلام ويقتنع به ، والذي ينفعل معه ويتعاطف مع الحكومة ويكره ويسب فى الإخوان بتلك الصورة السطحية المستفزة ، فالشعب المصرى كله يعلم من هم الإخوان وما يريدون وماذا يفعلون ، وعلى الجانب الآخر يعانى من وحشية ظباط أمن الدولة معاناة حقيقية .. هنا تحديداً قلت للجميع على الملئ : ( وحيد حامد أضحوكة الشعب المصرى فى رمضان ) ، بالفعل فما كنت أراه ما هو إلى نكتة رديئة لا تضحك أحداً ، ولكنها تتدعو للسب واللعن وإلى سماع ما لا أحب أن أسمه : ( وحيد حامد كلب الحكومة ) . بعد الحلقة الثالثة على وجه التحديد ، كنت بالفعل قررت أن أقاطع المسلسل وألا أستمر فى متابعته ، ورغم أن عقلى كان يرفض بقوة الإستمرار فى مشاهدة هذه المهزلة ، ولكن فضولى وحبى لوحيد حامد جعلونى أستمر فى مشاهدة الحلقة الرابعة ، ومن النقيض إلى النقيض تماماً ، فهذه السطحية التى كنت أراها تتطفو على هذا الهزل ، وهذه النكتة المستفزة التى لا تضحك أحداً ، تحولت بالنسبة لى - على الأقل - للغز غريب ملامحه ، حيث بدأ وحيد حامد فى الحلقة الرابعة فى سرد قصة الإمام / حسن البنا بمنتهى الحرفية ، ومنتهى الإبداع المتناهي من الحلقة الرابعة إلى السادسة حتى الآن ، وجعلنى أتسأل لماذا كانت الثلاث الحلقات السابقة بهذه البشاعة ؟؟ وبهذا التجنـــــى ؟؟

ولكن ، برغم هذه المتعة والحرفة دقيقة الصنع فى السيناريو والحوار ، والعرض التاريخي المعد جيداً للسيرة الذاتية لإمام ومنشئ جماعة الأخوان ، إلى أن الحلقة الرابعة على وجه التحديد كانت محل تركيز وإنتباه منى ، فوحيد حامد قال على لسان أبطال وشخصيات العمل ، أنه سيقوم بسرد قصة الإمام حسن البنا من خلال مذكراته هو ، والأصلية منها فقط ، حسبما أوضح شخصية المستشار الذي يقوم بدوره ( عزت العلايلى ) ، لأن هناك نسخ من هذه المذكرات أصدرتها الإخوان بعد أن قامت بحذف أجزاء هامة منها قد تضر بمصلحة الجماعة ، وبدورها فى نشر الدعوة إليها ، وهنا أنتقل وحيد حامد بكامل تركيزه إلى المحور الرئيسى فى العمل ليكتب ويبدع ببراعة فائقة فى سرد قصة الإمام ، ولكن ليس فقط السرد الحقيقى للقصة بكاملها وكامل حقائقها الصحيحة ، ولكنه سرد يضرب جماعة الإخوان المسلمين فى مقتل ، حيث يهز من تحت أقدامهم الأرض بقوة أمام الشعب بجميع طوائفه ، أو بمعنى أخر يقلب عليهم الطاولة عن طريق :
أولاً : التشكيك فى صحة الوقائع التى ذكرها البنا فى مذكراته
ثانياً : التشكيك فى شخصية البنا ونبوغه التى وردت فى مذكراته ومذكرات غيره منذ صباه

فمن حيث أولاً ، كانت الحلقة الرابعة ، بعد أن روى وحيد حامد ورسم الملامح الأساسية لبداية النشئة ،والبلدة والبيئة المحيطة ، ورسم ملامح الإمام الصبى النابغ ، الراشد ، سابق سنه ، شديد الذكاء ، التقى ، الورع ، الغيور على دينه ، ابن الشيخ ( أحمد البنا ) إمام المحمودية الجليل صاحب المكانة العالية فى نفوس أهل قريته ، ذكر أحد البطولات التى كتبها البنا فى مذكراته بأنه قاوم بعض الفساد المتفشى فى قريتهم حين حل صياد إلى ترعة المحمودية ، ومعه تمثال لإمرأة عارية ، فذهب إلى هذا الصياد ونهره ، ونهاه عن ذلك المنكر وهذا البغى ، وحين رد عليه الصياد بعنف وقسوة ، ذهب إلى مأمور القسم وأعطاه خطبة فى الدين والأخلاق ، فثار المأمور وذهب معه ، وأمر بتحطيم التمثال ، وبأن يرحل الصياد عن المحمودية بأكملها ، ليفخر به والده ، وأستاذه ومعلمه فى الكٌتّاب ، وكل أهالى قرية المحمودية عن بكرة أبيها .. فيخرج علينا المستشار الذي كان يقوم بدور الراوي لتلك الحكاية ويقول : ( ولكن هذه القصة مشكوك فى صحتها والدليل أن صديقه أحمد السكرى كتب فى مذكراته واقعة مشابهه لها تماماً بنفس تفاصيل الأحداث ) ، وهذا أول الضرب الذي تحت الحزام ، فوحيد حامد يريد أن يقول لنا : أن ليس كل ما فى مذكرات حسن البنا وصديقه أحمد السكرى بصحيح ، أي أنه يتهمهم بالكذب وتلفيق القصص البطولية من أجل مصلحة الجماعة والمظهر البطولى ، و لكن الأخطر أن ما يعنيه ذلك ، أن كل ما هو موجود فى مذكرات وكتب الإخوان المسلمين قابل لأن يكون كذبــــاً ، ويترد عليه .

أما بالنسبة لثانياً وهو التشكيك فى شخصية البنا ونبوغه منذ صباه ، هذا الأمر ملامحه واضحة فى الحلقة السادسة التى دفعتنى لكتابة هذا المقال ، فبرغم ذكر وترديد وحيد حامد على لسان أبطال العمل أن الإمام منذ صباه كان ورع ، وتقى ، ونابغ ، وشديد الذكاء ، ومندفع الحماسة غيور على دينه ، إلى أنه شديد السطحية ، يحب نفسه أكثر ما يحب غيره ، والأخطر أنه يجرى وراء المنصب والسلطة والترئس على الناس ، ليس دعوتهم وهدايتهم كما يدعو أصدقائه لينضموا إليه ، أي أن وحيد حامد يرمى بالصنارة للمشاهدين وهم فى بحر العسل مع الصبى شديد النبوغ ، فينجذب المشاهدين لشخصية البنا فى صباه ، ويتعاطفون ويتفاعلون معه ، بل ويحبونه فى بعض الأحيان ، حتى إن إلتقط المشاهدين الطعم يخرج بهم وحيد حامد من بحر العسل الذي كانوا غارقين فيه ، إلى واقع مؤلم ومخيف ، فيصدمهم فى شخصية البنا حينما يظهر لهم باطنه ، ووجه الخفى الحقيقي الذى لا يسعى إلا لنفسه ومظهره ومكانته ، بكل أنانية وقسوة وجمود ، وهذه هي أقوى الضربات التى تحت الحزام ، فيرسم صورة شديدة الظلام حول الإخوان المسلمين بداية من قائدهم وإمامهم إلى مرشدهم الحالى ، وكأنهم سفهاء طامعين فى المناصب والسلطة والنفوذ ، مستخدمين قناع الدين الذي لا يدرون عنه شيئاً ، ويأخذون منه ما يأتى على هواهم ويتركون باقيه ، فى أسلوب درامي جذاب ، بخاطب به هؤلاء الريفيين الذين مازالوا على فطرتهم ، أصحاب العلم القليل ، الجهلاء بالدين الحق والشريعة الحقة ، والأكثر عرضة للإنضمام لتيار الإخوان ـ فيجعلهم يشعرون أنهم أمام جماعة الإخوان المحتالين ، وليس جماعة الإخوان المسلمين ، وأن نار الحكومة ولا جنتهم . وبذلك يفتح وحيد حامد النار على الجماعة بكل مكر وذكاء ، مستخدماً الوسيلة الأكثر تأثيراً على مجتمعنا ألا وهي الدراما التلفزيونية شديدة المتعة .

فى النهاية أود أن أقول كما قلت فى أول مقالى أنا لست مع أحد ولست ضد أحد ، ولكنى أدعوكم إلى الإنتباه التام لكل كلمة يكتبها وحيد حامد فى هذا المسلسل لأنها حقاً فى منتهى الخطورة ، فعندما يقول وحيد حامد وهو بهذه القامة العالية أن ( الجماعة ) قد تكون أخر أعماله على الإطلاق ، فأعتقد أنه يقصد أنها مسك الختام ـ ومسك ختامه لابد أن يكون أكثر جدلاً وإثارة ومتعه عن أعماله السابقة .. ولازلت منتظراً لعبير الخطر فى هذا المسك فى حلقاته القادمة.

28 يوليو 2010

شخابيط عفوية على شكل رباعيات .. الجزء التانى

تصوير صديقى الفنان / محمد عوض الله

يا بحر أمرك عجب شايل كتير أســــرار
رغم إن قلبك دهب .. قالوا عليه غـــدار
ولا مرة يوم ملّيت ولا قولت حملك زاد
مع إن لو سبتنا .. نبكي عليك بمــــرار

***

دنيا عجيبة يا بحر قلبك غريب فيهـــا
الكل داق مُرها ... وبيبكي مُضنيهــــا
الكل جاي قاصد يدواي بهواك علّتــه
وعلّتك يا بحر مين يقدر يداويهـا ؟؟؟

***

يا طرف شال فرحها ... رفرف على قلبـــــى
وشوشنى بوح سرها دانا فكري بيه طال بي
بتحبنى ولا .. مشغولة مع غيـــــــــــرى ؟؟؟
مايلة لي أنا ولا ... الوهم ده مــــــال بي ؟؟؟

***

أنقشنى حنة فى كفها .. وأرسمنى بيه قلبين
وأسقينى من ريق شفها قبل الوداع والبيـــن
ده العمر أهو فى أوله .. لكنه برضه قليـــــل
وسنينا لو طولــوا ... ما يكفوناش حبيبيــن

***